محمد اسماعيل الخواجوئي

258

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وأتباعهم ، فلا فوز لهم ولا فلاح . ويدلّ عليه أيضا ما في حسنة « 1 » ابن أبي المقدام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - أنّه قال لقنبر : يا قنبر أبشر « 2 » وبشّر واستبشر ، فو اللّه لقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهو على أمّته ساخط إلّا الشيعة . ألا وإنّ لكلّ شيء عزّا ، وعزّ الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء دعامة ودعامة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء ذروة وذروة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء سيّدا وسيّد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيء إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة . واللّه لولا ما في الأرض منكم ما رأيت بعين عشبا أبدا ، واللّه لولا ما في الأرض منكم ما أنعم اللّه على أهل خلافكم ولا أصابوا الطيبات ، ما لهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب ، كلّ ناصب وإن تعبّد واجتهد ، منسوب إلى هذه الآية : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً « 3 » فكلّ ناصب مجتهد فعمله هباء ، شيعتنا ينطقون بنور اللّه عزّ وجلّ ، ومن يخالفهم ينطقون بتفلّت « 4 » . واللّه ما من عبد من شيعتنا ينام إلّا أصعد اللّه روحه إلى السماء فيبارك عليها ، فإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز رحمته ، وفي رياض جنّاته ، وفي ظلّ

--> ( 1 ) هذا حديث صحيح رواه الكليني في روضة الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرو بن أبي المقدام عنه عليه السّلام . وإنّما قلنا إنّه حسن بإبراهيم أبي علي تبعا للمشهور ، وإلّا فهو صحيح ، كما حقّقنا في بعض رسائلنا « منه » . ( 2 ) أبشر ، أي : خذ هذه البشارة وبشّر ، أي : غيرك . واستبشر ، أي : افرح وسر بذلك « منه » . ( 3 ) سورة الغاشية : 3 - 4 . ( 4 ) أي : يصدر عنهم فلتة من غير تفكّر ورويّة وأخذ عن صادق .